الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
160
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولقد كنت إذا قيل من * أنعم العالم عيشا قيل ذا ( 1 ) وقال الشاعر : في هذه الدار في هذا الرواق على * هذي الوسادة كان العز فانقرضا ( 2 ) وفي ( تاريخ خلفاء السيوطي ) : وفي سنة ( 320 ) ركب مؤنس على المقتدر فكان معظم جند مؤنس البربر ، رمى بربري المقتدر بحربة سقط منها ثم ذبحه بالسيف وشيل رأسه على الرمح وبقي مكشوف العورة حتى ستر بالحشيش . قيل إنّ وزيره أخذ له ذلك اليوم طالعا فقال له المقتدر : أي وقت هو قال : وقت الزوال . فتطير وهم بالرجوع ، فأشرفت خيل مؤنس ونشبت الحرب ( 3 ) . هذا ، وعنه عليه السّلام : إنّ للنكبة غايات لا بد أن تنتهي إليها ، فإذا حكم على أحدكم بها فليطأطئ لها وليصبر حتى تجوز ، فإنّ إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها ( 4 ) . ويأتي في فصل القضاء والقدر قوله عليه السّلام : تذلّ الأمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 363 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 384 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 384 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 220 : 226 - 281 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 - 17 : 120 .